منتديات احباب الجزائر
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

قصة فتاة فلسطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اكتب قصة فتاة فلسطينية

مُساهمة من طرف بدرالدين في الجمعة فبراير 27, 2009 4:23 am

قصة فتاة فلسطينية
بسمـ الله الرحمــن الرحيمـ

الحمـد لله رب العالميـن .. والصلاة والسلامـ على أشرف المرسلين : سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عليه أفضل الصلاة والتسليمـ
أمـــا بعــد ....

السلامـ عليكمـ ورحمـة الله وبركاتــــه ...
هي قصة لطفلة عاشت الحياة بصعوبة ولكن كانت بقلبها المتعلق بالله عزوجــــل سهلة ..
الطفلـــة إســراء
مصغرة بنسبة : 85% من الحجم الأصلي [ 470 x 414 ] - إضغط هنا لعرض الحجم الأصلي

كانت بين أحضان أبٍ وأمٍ يحضنوها وبين أخوة كانوا أحبة مع بعضهـم .. كانت هي الاكبــر سناً

لكن هناك حكاية في حنايا الوالد الحزين المكلومـ وهذه الطفلة التي كانت تعاصـر وتصــر على ما بهــا من مصائب وابتلاءات ..
.. هي طفلة عاشت مع قلبها الحزين على أبيها المكلـوم والمعصور دمـاً ..

كانت الطفلة تدرس في مدرسة خاصة " مدرسة دار الأرقمـ الإسلاميـة " وهي من مشاهد كثيـرة في قطاع غزة الحبيب ولكن هي نموذج خاص في هذه الحياة ..
من هنـــــا بدأت الحكايــــة ..

حكاية طفلة تتحدى عواصف عصفت بهــا في الحياة وترينا مدى صبـر المؤمن الواثق بالله عزوجل ...

كانت الطفلة في كل صباح تذهب الى والدهــا المكلومـ والمصاب بمرض عضال أصابه في حياته .. فكان يعاني الويـلات من مرضه والذهاب هنــا وهنالك للعلاج ولكــن دون جدوى ...

كانت الطفلة ترى ما يحصل لوالدها لكن دون جدوى ولا تقدر أن تفعل له شيء وهي ترى والدها يعاني من أنــات الجراح ولكـن لـم تقـدر إلا على الدعاء لله عزوجل بأن يشفيه الله عزوجل والصبر على ما ابتلاها في أبيها .....

ومع ذلك لم تنهـــار الطفلة ، وبدأت في مشوار التمسك بالله عزوجل والمضي في التحمل وتضميـد على الجراح والصبر على ما بهــا من جراح ونزيف الويلات التي تنهمر عليهـا ...

في كل فجر كان ينادي منادي من السماء

.. حـــــي على الصلاة .:. حـــــي على الفلاح ..

فما أن تهب الطفلة من نومها لأداء صلاة الفجــر في وقتها والدعاء والضرع لله عزوجل لوالدها المريض في صلاتها وأن يرزقه الله الصبــر في مصابه الجلل وأن يخفف عنه مما هو فيه من عناء في الدنيا ...

ومـا أن تنتهي الطفلة من صلاتها ودعائها لله عزوجـل ، تبدأ بالترتيل بآيات الله عزوجل من كتابه الكريمـ وفي جنح ظلامـ الفجر والتمتع بكلامات الرحمـــن جل علاه ، وتمضي بقراءة آيــات الصبر والثبات عند البلاء ...

وما أن تبزغ نــور الشمس ، تمضي مسرعة الى والدهــا لتقبيل يديه الطاهرتين ، وتبقــى بجانبه الى أن يأتي موعد المدرسة ، لتذهب الى جهاد العلم في سبيل الله بعد أن كانت في جهاد هو أعظمـ الجهاد في سبيل الله " صلاة وتضرع لله عزوجل وطاعة الوالديـــن " ..

وما أن يدق جسر نهاية الدراسة في المدرسة تمضي الطفلة الى الذهاب للبيت لترى والدها الذي تعشقه عشق كبيراً .. وتلبي كل ما يريده من أشياء ...


ويمضي نهار كل يومـ الي نداء حي على الصلاة .:. حى على الفلاح في صلاة العشــاء لتقوم للصلاة ، وبعد ذلك تذهب لتقبل والدها وأمها لتذهب للنوم بعد ذلك .. لكن لماذا كانت تنام مبكــراً ..


كانت الطفلة تضبط الساعة في منتصف الليل لتقوم وحيدة والناس نيامـ في جنح الظلامـ .. والوقوف بين يدي الله عزوجل والصلاة له والتضرع بالدموع له سبحانه وتناجيـــه


ياربـــي ..:":.. ياربـي ..:".. ياربـي


أبي المكلومـ مبتلى فخفف عنـه مما هو فيه .. وأجعل مصابه تخفيفً عنه في آخرتـه .. وصبرني على ما ابتليتني في أبي الغلي على قلبي .. يارب " ودمعات التضرع والخشية من الله عزوجل تنهمر من عينيها الصغيرتين ... لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيمـ


وما أن تنتهي من تضرعها لله عزوجل في جنح ظلام دامس وقمر صامت منيـــر بضيائه على الأرض .. الإ وتبدأ بالتغنــي بآيات عطرة من كتاب الله عزوجل ..وتناجي ربها للوقوف جنبها ..

وتذهب بعدها للنوم لكي لا يراها أحد من بيتها .. لتنهض بعدها لصلاة الفجـــر .. وإن دل هذا العمل فإنمـا يدل على الإخلاص لله عزوجل ..

ومع كل هذا بيومــها المليء بآنات الجراح .. تمضي الطفلة الى التمسك بالله عزوجل وتسمو لحفظ كتاب الله عزوجل ..

وبدأت الطفلة فيحفظ القرآن الكريمـ ، في بيتها ومع أمها وأبيها ، وكانت تذهب أيضاً للمسجد القريب من بيتهـا لكـــى تكون مع أخوات فاضلات يقومـن على المساعدة لها في حفظ كتاب الله ، وقد أتمت ما يقارب من حفظ 6 إلى 9 أجزاء في غضون 3 شهور .. ولكن توقفت الطفلة عن ذلك لمصاب أصابها هي ولم يصب أحدٌ غيرهــا .

في يومـ مغبر بفلول الحاقديـن على دين الله وعلى كلمة الحق وراية التوحيـــد " الأحداث الداخليـة " ... كانت الطفلة جالسة في غرفتها المتواضعة في أحد الأبراج ، وكانت الطفلة قد وضعت على النافذة الخاصة بغرفتها راية التوحيــــد

..": لا إلــــه الإ الله .. محمـــد رسـول الله :"..

فكان أحد الحاقديــن قد شاهد هذه الراية التـي ترفرف بلا كلل أو ملل وهب مرفوعـة على نافذة لطفلة طيبـــة صابرة على البلاء .. قامـ بإطلاق النار برصاصات حاقدة على الراية التــى تدخلت عناية الرحمـن بأن كانت الرصاصات قد صدمت بحائط النافذة ولم تصب الطفلة .. لكن هناك طلقة أصابت شظاياها الطفلة الصابرة .. فأصيب ببتر في أحد أصابعها في إحدى يداها ، وقد أصيب أيضاً بشظايا في صدرها الرقيق .. ونقلت الى المشفى للعلاج

وقد مكثت في المشفى لعدة أيامـ ، وبعد كل هذا صبرت وتأكد أن الله يبتلي المؤمن على قدر إيمانه ..

وعاودت الطفلة بالبدء في مراجعة ما كانت قد حفظته من كتاب الله عزوجل ، وعزمت على السير في هذه الطريق ،لأنها وجدت هذا لطريق هي أفضلالطرق الموجودة في الحياة والدنيا الفانيـة.. الإيمان بالله وقدره ..

وما أن مضت الأيامـ .. فإذا والدها المكلومـ قد زاد في مبتلاها .. وقست عليه الجراح ، فحاول الذهاب للعـــلاج في أراضينا المحتلة لكـــن الصهاينة رفضوا ذلك ، فسلم أمره لله عزوجـل .. والطفلة تنظر لوالدها الذي يزداد يوماً بعد يوم في جراحه التى تقلل من عدد أيامه في الحيـــاة ..

وهنــــــــا كانت الفاجعـة للطفلة ....

ذهب الوالــــد ومضت روحهُ الطاهرة إلى ربه سبحانه وتعالـى .. ليكون بهذا قد أغلق زمن الجراح الذي كان يعاني منه ..

وتشاهده الطفلة البريئة وهو قد فارقهـــا .. الوالد الحنـون العطوف على طفلة بريئة وصابرة لما كان فيـــه من بلاء كبير وفتاة ذات أخلاق عاليــة جداً وهي تأن بصوتٍ خافق من حزنها على أبيها الحبيب وتبكيها في قلبهـا الصغيـر ...

وترثيه الى ربها عزوجل ...

بأن أبي قد جاءك يارب ..:: اجعل مبتلاه في الدنيـــا تخففاً عن والدي في الآخـــرة

:: يــــــــــارب ::

أبي الحبيب رحــل عنـي فصبــري صبر الأنبياء

:: يــــــــــارب ::

إنـــــي وحيــدةً بقلبــــي المكلومـ فكـن معي

:: يــــــــــارب ::

يا مثبت القلــــوب ثبت قلبــي على دينــــــك

:: يــــــــــارب ::

يا غفـــــــار اغفـــــر وأرحمـــ أبـــــي الحنــون

:: يــــــــــارب ::

وأخيـراً ... هذه هي الحيــــاة وحكاية لطفلة عاشت بصبــر وتحمـل لعقبات الحيـاة وعواصف هبت بها لوحدهـــا وهي في سن الطفولـة ..

النهايـــة ...

_________________
[
avatar
بدرالدين
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1849
العمر : 41
الموقع : الجزائر العاصمة
العمل/الترفيه : مقاول/السفر
المزاج : الحمد لله جيد
السٌّمعَة : -1
نقاط : 12496
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

بطاقة الشخصية
النشاط: 100

http://www.vivealgeria.p2h.info/vb

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اكتب رد: قصة فتاة فلسطينية

مُساهمة من طرف SMASOUMA في السبت فبراير 28, 2009 11:55 pm


_________________
العلم نور...والجهل مهند...والحياة لحظة وداع...والدراسة سنوات الضياع...والحب كالحلم الضائع ... وهكذا تمضي الايام لترمي بنا في وادي الذئاب...

..عن قريب ان شاء الله ..
avatar
SMASOUMA
مشرفة
مشرفة

انثى
عدد الرسائل : 676
العمر : 26
الموقع : قسنطينة
العمل/الترفيه : طالبة*المطالعة-الكتابة-
السٌّمعَة : 0
نقاط : 10255
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى