منتديات احباب الجزائر
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

لماذا الثقافة الجنسية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد لماذا الثقافة الجنسية ؟

مُساهمة من طرف khalidabab في الإثنين مارس 02, 2009 10:23 pm

الحمد لله وكفى,والصلاة والسلام على السيد المصطفى-ص-.أما بعد :
لماذا الحديث عن الجنس ؟ ولماذا هذا التركيز عليه من خلال هذه الاستشارات ؟ ولماذا هذا الربط القوي في هذه الرسالة بين الزواج والجنس أو المرأة والجنس أو الرجل والجنس؟ الجواب بسيط: إنني أتحدث عنه وأركز عليه وأربطه ربطا قويا بالإسلام وبالزواج لأهميته البالغة:

1-إن الجنس جزء أساسي من الحياة عموما ومن الحياة الزوجية خصوصا.لقد صادفت في حياتي كثيرا من الأزواج ومن الزوجات (منهم أطباء وطبيبات)كاد الأمر السيئ بينهما-أي بين الزوجين-أن يصل إلى الطلاق,وعندما أتيحت لي الفرصة للتدخل بينهما-بطلب منهما أو من أحدهما-من أجل الصلح بينهما بأن أسمع منهما ثم أقدم النصيحة لأحدهما أو لكليهما,وجدتهما مستعدين للحديث عن كل شيء إلا عن سبب الخلاف الأساسي وهو الجنس.وجدتهما يرفضان بشدة تلميحا أو تصريحا الحديث في هذا الموضوع لأن مجتمعـنا معقد ويعتبر أن الحديث عن الجنس عيب,وأن حدوث الخلاف بين الزوجين بسببه عيب ثاني,وأن الحديث عن سبب الخلاف هذا عيب ثالث,وأن مجرد الثقافة الجنيسة لأي من الزوجين ولو بينه وبين نفسه عيب رابع.وعندما بدأت الحديث المفصل معهما بعد أن بينت بأنه لا الدين يمنعنا ولا العلم والطب يمنعنا من هذا الحديث وجدت الحرج بدأ يرتفع من أمامهما وبدآ الحديث بتحفظ ثم استرسلا في الحديث المفصل وغير المتحفظ.وعندما سمعت من الطرفين قدمت لهما ملخصا عما يجب أن يعرفاه من الثقافة الجنسية على الأقل التي لها علاقة بموضوع خلافهما.وأخبرت المحسن بأنه أحسن والمسيء بأنه أساء وقدمت لهما النصائح المناسبة (لأحدهما أو لكليهما).والحمد لله رب العالمين على توفيقه,لأن الصلح يتم –غالبا-بين الزوجين,بعد هذه الجلسة مباشرة بيومين أو ثلاثة وترجع الأمور بين الزوجين إلى مجراها الطبيعي,بل ترجع غالبا إلى أحسن مما كانت بكثير ويقول أحدهما أو كلاهما:"ما تزوجت إلا اليوم".وفي بعض الأحيان يخرج الزوجان من جلسة الصلح مباشرة وهما متراضيان ومتفقان ومتحابان وكأن يومهما هو يوم الوليمة والعرس والزفاف والدخول.وفي أحيان أخرى يكون الزوجان قد اتصلا قبل ذلك بطبيب جلس معهما مرات ومرات ولم يُفدهما,وبقيت دار لقمان على حالها:إما لأنهما لم يُصارحاه بما هو كائن بينهما,وإما أنهما صارحاه لكنه لم يعرف ما يقوله لهما أو كيف يكلمهما.والأمثلة المماثلة كثيرة فقط من وحي تجربتي البسيطة لا من تجارب آخرين.ومع ذلك أنا أتمنى ممن يعترض على الكتابة في الجنس أن يقدم دليلا واحدا من أقوال طبيب أو نصف طبيب مسلم أو حتى غير مسلم في الدنيا كلها يقول بأن ما يُنشر في هذه الرسالة"الزواج والجنس"يتنافى مع القواعد العلمية أو الطبية.

2- ينبغي أن نكون على ذكر من أن الله سبحانه وتعالى،قد أنزل في كتابه الكريم من أمور الجنس شيئا كثيرًا،وفيه شواهد تطبيقية على أن ذكر الأمور الجنسية في مناسبتها لا يتعارض مع الحياء بوجه من الوجوه.كما ينبغي أن نكون على ذكر أيضا من أنه ورد في السنة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان النبي–ص-أشد حياء من العذراء في خدرها".رواه الشيخان.ولم يمنع هذا الحياء الجم-بل البالغ أقصى درجات الكمال-رسول الله-ص-من أن يعلم الناس أمور الجنس ويستمع إلى أسئلتهم وشكاواهم المتعلقة بالجنس في سماحة ويسر،حتى وإن كانت بعض تلك الأسئلة والشكاوي صارخة التعبير.ونؤكد على أنه ينبغي أن تكون لنا القدوة الحسنة في القرآن والسنة,فنتعلم منهما النهج السوي في الحديث عن أمور الجنس نهجًا يتسم بسمو في التعبير,مما يتوافق مع الحياء السوي كاستعمال الكناية والمجاز حيث يغنيان عن الحقيقة،والإشارة حيث تغني عن العبارة،والتلميح حيث يغني عن التصريح،والإجمال حيث يغني عن التفصيل.هذا مع وجوب التنبيه إلى أن الحياء السوي لا يتعارض أبدا مع نوع من التصريح حينا أو مع شيء من التفصيل حينا آخر حتى يكون البيانُ أكملَ بيان.
وهناك شواهد كثيرة تبين كيف عالج القرآن الكريم في أدب كثيرًا من القضايا التي لها علاقة بالأعضاء التناسلية أو بالمتعة الجنسية،فقدم بذلك للمؤمنين والمؤمنات ثقافة جنسية رصينة،وشواهد أخرى تبين كيف تأسَّى رسولنا-ص-بالقرآن العظيم وكذلك صحابته الكرام بعده،فعالجوا جميع تلك القضايا بوضوح وبحياء تام في نفس الوقت.فبدافع من الحياء كانوا يقفون من الحديث عند قدر الحاجة لا يتجاوزونها،وكانوا يتحرون الجد ويجتنبون الهزل وكانوا يقصدون المصلحة لا المفسدة،رائدهم دائما العفاف والطهر لا المجون ولا الفجور.إن أعضاء البدن كله تشمله الطهارة والكرامة سواء كانت ضمن الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي أو الجهاز التناسلي،وكذلك أعمال الإنسان كلها تشمل الطهارة والكرامة إذا تمت وفق شرع الله،سواء أكانت أعمال التجارة أو القتال أو المباشرة الجنسية،لذا كان من الطبيعي أن تذكر أعضاء التناسل،وأعمال المباشرة الجنسية،وما يؤدي إليها وما ينتج عنها عندما تأتي المناسبة،كما تذكر أعضاء الأكل والشرب أو أعمال القتال عندما تأتي مناسبتها.وكما أنه لا حرج في ذكر اليدين والفم أو في ذكر الدم والدمع،فلا حرج كذلك في ذكر السوأتين والفرج أو في ذكر النطفة والمني.وكما أنه لا حرج في ذكر الجوع والظمأ،أو في ذكر أكل الطعام وشرب الماء،فكذلك لا حرج في ذكر المحيض والطهر وفي ذكر الرغبة في النساء والتلهف على الاستمتاع بهن,ما دامت المناسبة مشروعة،والأسلوب راقيًا،والهدف هو مصلحة المؤمنين والمؤمنات في دينهم ودنياهم.هذا هو الدين,ولا دين عندنا غير هذا الدين!!!.ومنه فإننا عندما نستحي أن نتحدث عن الجنس كأننا نعتبر أنفسنا كما يقال:"ملكيين أكثر من الملِك".لماذا نستحي من شيء فعله الله ورسوله-ص-؟!

3- فرق بين أن نتحدث عن الجنس بكلام بذيء فاحش-وهو ذِكرُ ما يستقبحُ ذكرُه بألفاظ صريحة-فهذا حرام بطبيعة الحال ونسأل الله أن يعافينا من ذلك.فرق بين هذا وبين أن نتحدث عن الجنس بألفاظ مؤدبة يحكمها العلم والدين والطب,فهذا ما لا يجوز أن يناقش أحد في حِله وجوازه.وفرق كذلك بين أن نتحدث عن الجنس بدون ضرورة,وبين أن نتحدث عنه من أجل ضرورة التعلم أو من أجل ضرورة طلب النصح والتوجيه أومن أجل ضرورة العلاج أو من أجل ضرورة حل مشكلة من المشكلات.وأتمنى ممن يعترض على الكتابة في الجنس من وجهة نظر إسلامية طبية علمية أن يقدم دليلا واحدا من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس أو..على أن الحديث عن الجنس بالشكل الذي كتبته في هذه الرسالة هو حرام أو مكروه أو حتى خلاف الأولى.إن فرض الكفاية يصبح للأسف عند بعض الجاهلين عيبا ويتناقض مع الحياء !.


avatar
khalidabab
مستشار المدير العام
مستشار المدير العام

انثى
عدد الرسائل : 870
العمر : 34
الموقع : تلمسان
المزاج : لا تعليق
السٌّمعَة : 2
نقاط : 10768
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: لماذا الثقافة الجنسية ؟

مُساهمة من طرف khalidabab في الإثنين مارس 02, 2009 10:24 pm

-4إننا للأسف الشديد نحوم حول الحمى,ولا نناقش الأمور المتعلقة بالصلة الزوجية وكأنها سر دولة أو جيش,ولا يُسمح حتى بالاقتراب لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلة أم لا,لأن ذلك يدخل في نطاق "العيب"و"قلة الأدب". إن المراهقين والمراهقات يعانون أشد ما يعانون من وطأة الكثير من الأسئلة والكثير من المشاعر.إننا نسأل أنفسنا باستمرار : "كيف يتم إعداد الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم بما تحويه من متغيرات نفسية وجنسية وفسيولوجية وحتى مظهرية ؟ولن يتم ذلك بالتأكيد إلا بالتربية الجنسية شئنا أم أبينا.إن الأم تقول:إني أصاب بالحرج من التحدث مع ابنتي في هذه الأمور.وطبعًا يزداد الحرج إذا كان الابن ذكرًا.وهكذا يستمر الموضوع سرًا غامضًا تتناقله ألسنة المراهقين فيما بينهم،وهم يستشعرون أنهم بصدد فعل خاطئ يرتكبونه بعيدًا عن أعين الرقابة الأسرية،وفي عالم الأسرار والغموض تنشأ الأفكار والممارسات الخاطئة وتنمو وتتشعب دون رقيب أو حسيب,ثم تأتي الطامة ويجد الشاب والفتاة نفسيهما فجأة عند الزواج وقد أصبحا في مواجهة حقيقية مع هذا الأمر ويحتاجان إلى ممارسة واقعية وصحيحة وهما في الحقيقة لم يتأهلوا له (هذا إذا لم يقترب كل منهما من سن الزواج وقد تعود على الزنا أو السحاق أو العادة السرية و اللواط أو…).ويواجه كل من الزوجين الآخر بكل مخزونه من الأفكار والخجل والخوف والممارسات المغلوطة،ولكن مع الأسف يظل الشيء المشترك بينهما هو الجهل وعدم المصارحة الحلال بالرغبات والاحتياجات التي تحقق الإحصان،ويضاف لكل ذلك الخوف من الاستفسار عن المشكلة أو طلب المساعدة،وعدم طرق أبواب المكاشفة بما يجب أن يحدث وكيف يحدث,لأن الجاهلين منا سيقولون للسائل:"عيب.لا يجوز أن تسأل,ولا يجوز أن نجيبك"!.
يقول الدكتور عمرو أبو خليل أخصائي الطب النفسي بالإسكندرية:"إنني كطبيب أواجه يومياً في مركز الاستشارات النفسية والأسرية العديد من الحالات لمراهقين أوقعهم جهلهم في الخطأ وأحياناً في الخطيئة،وأزواج يشكون من توتر العلاقة أو العجز عن القيام بعلاقة كاملة أو غير قادرين على إسعاد زوجاتهم,وزوجات لا يملكن شجاعة البوح بمعاناتهن من عدم الإشباع لأن الزوج لا يعرف كيف يحققها لهن،وغالباً لا يبالي.ومع الأسف يشارك المجتمع في تفاقم الأزمة بالصمت الرهيب،حيث لا تقدم المناهج التعليمية-فضلاً عن أجهزة الإعلام-أي مساهمة حقيقية في هذا الاتجاه رغم كل الغثاء والفساد على شاشاتها والذي لا يقدم بالضرورة ثقافة بقدر ما يقدم صور خليعة.ويزداد الأمر سوءاً حينما يظل أمر هذه المعاناة سرًا بين الزوجين،فتتلاقى أعينهما حائرة متسائلة،والزوجة لا تجرؤ على السؤال،لأنه لا يصح من امرأة محترمة أن تسأل عن الجنس(!) وإلا اتهمت بأنها لا تستحي أو اتهمت بأن عندها رغبة في هذا الأمر(وكأن المفروض أن تكون خُلقت دون هذه الرغبة!).والزوج-أيضًا-لا يجرؤ على طلب المساعدة من زوجته لأنه رجل ويجب أن يعرف كل شيء!,ولا من الغير لأن السؤال عن الجنس عار!.وهكذا ندخل الدوامة:الزوج يسأل أصدقاءه سرًا وتظهر الوصفات العجيبة والاقتراحات الغريبة والنصائح المشينة،حتى يصل الأمر للاستعانة بالعفاريت والجانّ،لكي يفكّوا "المربوط" ويتخلصوا من المشكلة.وقد يصل الأمر إلى أن الزوج قد يفعل الحرام أو الشذوذ أو ..من أجل إمتاع نفسه أو إمتاع زوجته.وعادة ما تسكت الزوجة طاوية جناحيها على آلامها،حتى تتخلص من لَوم وتجريح الزوج.وقد تستمر المشكلة شهوراً طويلة،ولا أحد يجرؤ أن يتحدث مع المختص أو يستشير طبيبًا نفسيًا،بل قد يصل الأمر للطلاق من أجل مشكلة ربما لا يستغرق حلها أكثر من نصف ساعة مع أهل الخبرة والمعرفة إما بنصيحة أو بدواء بسيط أو بعملية جراحية سهلة للغاية.ثم إن الأمور قد تبدو (مع جهل الزوجين وعدم السؤال) وكأنها تسير على ما يرام بينما تظل النار مشتعلة تحت السطح ،فلا الرجل ولا المرأة يحصلون على ما يريدون أو يتمنون من الإشباع الجنسي والاستمتاع الحلال الهنيء الطيب المبارك ،وتسير الحياة السوداء وكأنها بيضاء.وربما يأتي الأطفال معلنين لكل الناس أن الأمور مستتبة وطبيعية,وإلا فكيف جاء الأطفال؟!.وفجأة تشتعل النيران ويتهدم البيت الذي كان يبدو راسخا مستقرًا،ونفاجأ بدعاوى الطلاق والانفصال إثر مشادة غاضبة أو موقف عاصف،يسوقه الطرفان لإقناع الناس بأسباب قوية للطلاق،ولكنها غير السبب الذي يعلم الزوجان أنه السبب الحقيقي ولكنّ كلاً منهما يخفيه داخل نفسه ولا يُحدِّث به أحدًا حتى نفسه.فإذا بادرته بالسؤال عن تفاصيل العلاقة الجنسية-كنهها وأثرها في حدوث الطلاق-نظر إليك مندهشًا،مفتشًا في نفسه وتصرفاته عن أي لفتة أو زلة وشت به وبدخيلة نفسه،ثم يسرع بالإجابة بأن هذا الأمر لا يمثل أي مساحة في تفكيره !.وقد تستمر الحياة حزينة كئيبة،لا طعم لها،مليئة بالتوترات والمشاحنات والملل والشكوى التي نبحث لها عن ألف سبب وسبب…إلا السبب الحقيقي وهو السؤال عن الجنس أو الاستشارة الجنسية".إ.هـ.
هل بالغـنا أم أعطينا الأمر أكثر مما يستحق؟.هل تصورنا أن الناس لا هم لهم إلا الجنس وإشباع هذه الرغبة أم إن هناك فعلاً مشكلة عميقة تتوارى خلف أستار من الخجل والجهل،ولكنها تطل علينا كل حين بوجه قبيح من الكوارث الأسرية.وإذا أردنا العلاج والإصلاح فمن أين نبدأ ؟.إننا بحاجة إلى رؤية علاجية خاصة بنا تتناسب مع ثقافتنا الإسلامية حتى لا يقاومها المجتمع وأن نبدأ في بناء تجربتنا الخاصة وسط حقول الأشواك والألغام ونواجه هذه الثقافة الغريبة التي ترفض أن تتبع سنة رسول الله-ص-في تعليم وإرشاد الناس لما فيه سعادتهم في دائرة الحلال.إننا باختصار بحاجة إلى الثقافة الإسلامية الجنسية.

5-أنقل هنا أقوالا من مئات الأقوال لعلماء قدامى ومعاصرين,تؤكد على أهمية نشر الثقافة الجنسية بين المسلمين,وأنا أؤكد على أن المقام لو كان يسمح لنقلت عنهم جميعا مئات الصفحات التي تتحدث في هذه النقطة بالذات.

ا-أنقل ما قاله الشيخ عبد الحليم أبو شقة مفكر إسلامي ومؤلف الموسوعة الرائعة"تحرير المرأة في عصر الرسالة" يقول:"لقد توارثنا تصورًا خاطئًا مؤداه أن خلق الحياء يمنع المسلم من أن يخوض في أي حديث يتصل بأمور الجنس، وتربينا على اجتناب التعرض لأي أمر من هذا القبيل،سواء بالسؤال إذا اشتدت حاجتنا إلى سؤال أم بالجواب إن طلب منا الجواب،أو بالمشاركة في مناقشة هامة وجادة.إن الجنس وكل ما يتعلق به من قريب أو بعيد يظل- في إطار هذا التصور الخاطئ-وراء حُجُب كثيفة لا يستطيع اختراقها إلا من كان جسورًا إلى درجة الوقاحة أو كان ماجنًا،أو كان من الدهماء الذين حرموا كل صور التهذيب".

ب- كما أنقل قولا للشيخ يوسف القرضاوي الذي يُضرب به المثال في القرن العشرين وفي الدنيا كلها في الإيمان الراسخ والعلم الواسع والاعتدال,وهو مقتطف من لقاء له بقناة الجزيرة في"الشريعة والحياة"خصصه كله للحديث عن الإسلام والجنس.قال حفظه الله:"إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية.وقد يؤدي عدم الاهتمام بها أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة وإصابتها بالاضطراب والتعاسة.وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد.وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه أو بالتشريع والتنظيم بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس على أنه"قذارة وهبوط حيواني".والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان وحياة الأسرة وكان له في ذلك أوامره ونواهيه سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية،أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية..".

ج- ثم أنقل كلمة من مقدمة لمجموعة من الفتاوى الإسلامية الجنسية تُنشر بشكل دائم ومستمر,ومن موقع إسلامي مشهور على الأنترنت:"الشبكة الإسلامية".يقول المحرر لصفحة عنوانها:"فتاوى في العلاقات الزوجية":"ما زال باب "عندما يأتي المساء" (الذي يرد على الاستشارات الجنسية) يستدعي ردود فعل متباينة من القرَّاء،والطريف أن المعترضين هم في غالبيتهم من الرجال الذين يرون أن هذا الكلام"غير مناسب" في موقع إسلامي،ويشكو بعضهم أنه لا يصح أن يقرأ الشباب الزائر للموقع موضوعات حول العلاقات الزوجية-الجنسية،في حين أننا وجدنا الترحيب بالأساس من الجمهور من النساء اللواتي أكدن في رسائلهن أن أسئلة كثيرة تدور في عقولهن وقلوبهن،لكنهن لا يجرؤن على السؤال والإفصاح حياءً وخشية الاتهام بالانفتاح،فيؤثرن الصمت.ولن نكرر ما قلناه في أعداد سابقة عن كون الثقافة الجنسية جزءًا من الثقافة الإسلامية العامة،ولن نضرب-تكرارًا-الأمثال للناس من حياة الرسول-ص-والصحابة رضوان الله عليهم لعلهم يتدبرون،بل نقول فقط أن أبناءنا وإخواننا وأزواجنا الذين يطالعون الإنترنت خير لهم أن يقرأوا عندنا ما يتأسس على أرض الإسلام،ويدور مع مقاصد الشرع وآدابه عن أن يبحثوا عن المعلومة لدى أصحاب المذاهب والسبل الأخرى،وإننا نفتح الملفات المغلقة طاعة لله-سبحانه-ورسوله –ص-،والتزامًا بمنهج الإسلام في هذه العلاقات.واليوم اخترنا أن نورد بعضًا من الفتاوى بشأن ممارسات زوجية يتساءل الناس عن حكم الشرع فيها،ويرد الفقيه ليعين الناس على الحلال،وينهاهم عن الحرام.والله يجنبنا الزَّلل".ثم يمكن أن نقرأ بعد ذلك على نفس الموقع فتاوى إسلامية جنسية مفصلة جدا ودقيقة جدا على غرار ما أكتب أنا في هذه الرسالة.
avatar
khalidabab
مستشار المدير العام
مستشار المدير العام

انثى
عدد الرسائل : 870
العمر : 34
الموقع : تلمسان
المزاج : لا تعليق
السٌّمعَة : 2
نقاط : 10768
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: لماذا الثقافة الجنسية ؟

مُساهمة من طرف khalidabab في الإثنين مارس 02, 2009 10:28 pm

د- ثم أنقل مقدمة أحمد منصور في برنامج"بلا حدود" بقناة الجزيرة لموضوع خاص بأهمية نشر الثقافة الجنسية جاء فيها:"موضوع حلقة اليوم هام وشائك وحساس وشائق في آن واحد،فكثير من الناس يعتبرون الحديث في مثل هذه الموضوعات من العيب أو المحرمات التي لا يجوز الاقتراب منها،في الوقت الذي تناولت فيه النصوص القرآنية والنبوية مثل هذه الأمور بشكل واضح للناس،حتى ينشأ الناس نشأة سوية بعيدة عن الانفلات الذي تعيشه المجتمعات الخالية من الضوابط،أو الكبت الناتج عن الموروثات الاجتماعية والتقاليد البالية في معظم مجتمعاتنا،مما يؤدي إلى صراعات نفسية،وكبت يؤدي في كثير من الأحيان إلى الانحراف،أو الحصول على معلومات من طرق ملتوية أو من رفاق السوء.وفي هذه الحلقة نحاول أن نطرح موضوع التربية الجنسية والصحية للأطفال والمراهقين من محاوره المختلفة،ليعرف الأبوان تحديدًا،بصفتهما المحضن الأساسي للطفل والمراهق دورهما في هذه القضية الشائكة،وكيف يتعاملان بأسلوب صحيح مع تساؤلات أو مع خجل أبنائهم.ولحساسية القضية المطروحة لدى معظم الناس فقد اخترنا لها من يستطيع أن يسبر غورها من نواحيها المختلفة الصحية والنفسية واللغوية والفقهية في آن واحد.ولذا فإن ضيفنا الدكتور"محمد هيثم الخياط"من دمشق بسوريا عالم مبرز في الطب، ولغوي مميز،وفقيه أريب،جمع هذه العلوم من أطرافها،وربما يكون من القلائل،أو من العرب النوادر الذين يجمعون بين علوم الطب واللغة والفقه في آن واحد..".

6-إن هناك وهمًا كبيرًا قد أحاط بمعنى الحياء أدى إلى بناء سد منيع هائل بين المسلم وبين معرفة ما يقوله دينه في جانب خطير من حياة كل إنسان رجلاً كان أو امرأة،وهذا الجانب يشمل كل ما له صلة بالأعضاء التناسلية أو بالمتعة الجنسية. لقد وردت عن رسول الله-ص-أحاديث عديدة ترفع من شأن الحياء ومن قيمته,منها ما ورد عن النبي-ص-أنه مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله-ص-:"دعه فإن الحياء من الإيمان"رواه الشيخان. والحياء السوي الذي يجله الإسلام،ويأمر به كل مسلم ومسلمة،هو ذلك الخلق الذي يبعث على اجتناب القبيح من الفعال،وهو غير الحياء الأعوج.والأفضل أن نسمي هذا الحياء الكاذب (الذي يقول لنا :لا تتحدثوا عن الثقافة الجنسية) الخجل المرضي،حتى يظل لفظ الحياء له جلاله الذي يسبغه عليه الإسلام ولا يختلط بأوهام خارجة تمامًا عن معناه الشرعي.هذا الخجل المرضي هو الذي يحول بين الفرد رجلاً كان أو امرأة وبين قول الحق في موقف،أو يصرفه عن فعل الخير في موقف آخر،وذلك لأدنى ملابسة عارضة يحيط بها هذا الموقف أو ذاك،كأن يكون هناك حشد كبير أو يكون الفرد حديث عهد بالأشخاص الحضور أو يكون أصغرهم سنًا أو مكانة،أو يكون الحضور بعضهم أو كلهم من الجنس الآخر،أو يكون موضوع قول الحق أو عمل المعروف له علاقة بالجنس الآخر،أو أن يكون الموضوع نفسه له صلة بالثقافة الجنسية أو ما إلى ذلك من ملابسات ضئيلة الشأن في ميزان الحق والواجب.فإذا حدث أي من هذه الملابسات فينبغي أن نسميه ضعفًا عن فعل الواجب،أو جبنًا عن قول الحق.وهكذا نسمي الأشياء بأسمائها ونميز الحياء الشرعي عن الخجل المرضي،ولننظر الآن كيف صحح أنس رضي الله عنه فهم ابنته للحياء الشرعي:عن ثابت البناني قال:"كنت عند أنس وعنده ابنة له.قال أنس:جاءت امرأة إلى رسول الله-ص-تعرض عليه نفسها،قالت:يا رسول الله،ألك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس:ما أقل حياءها!!واسوأتاه,واسوأتاه.قال:"هي خير منك،رغبت في النبي-ص-فعرضت عليه نفسها". رواه البخاري.
ولدينا في القرآن والسنة نماذج ترسم لنا كيف لا يمنع الحياء من قول الحق أو فعل الخير،وإن كان الحق والمعروف لهما صلة بالأمور الجنسية أو بالجنس الآخر.صحيح أنه يمكن أن يحدث داخل النفس نوع من التوتر يصاحب القول أو الفعل،وهذا أمر محمود ،وكثيرًا ما يلازم الحياء السوي.

ا- قال تعالى:"فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا"سورة القصص الآية: 25.هنا فتاة تخرج للقاء رجل غريب،ومن الطبيعي بل ومن المحمود أن يصيبها قدر من الحياء، لكن أن يبلغ بها الحياء درجة تمنعها من الخروج لهذا اللقاء وتحقيق مصلحة واجبة أو مندوبة فهذا هو المرفوض المذموم.

ب-عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر سألت النبي-ص-عن غسل المحيض فقال:"تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهِّر فتحسن الطهور،ثم يصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شئون رأسها(أصول شعر الرأس),ثم تصب عليه الماء ثم تأخذ فرصة (قطعة من قطن أو صوف أو خرقة) مُمَسَّكة (مطيبة بالمسك) فتطهِّر بها"،فقالت أسماء:وكيف تُطهِّر بها؟ قال:"سبحان الله تطهرين بها"،فقالت عائشة-كأنها تخفي ذلك-:تتبعين أثر الدم.وسألته عن غسل الجنابة فقال:"تأخذ ماء فتطهـِّر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور،ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها ثم تفيض عليها الماء".فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار،لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.رواه البخاري ومسلم وهذه رواية مسلم.وصدقت عائشة أم المؤمنين إذ تصف نساء الأنصار بالحياء،ذاك الحياء السوي الذي لم يمنعهن من قول الحق وعمل المعروف،وهو هنا في صورة طلب العلم والفقه في الدين وبالذات الفقه في مسائل الجنس والتربية الجنسية.

ج- لكن لا حرج في أن يستجيب المؤمن لما يصيبه من حياء سوي،فلا يواجه الموقف بنفسه،ويلجأ إلى وسيلة أخرى تحقق المصلحة دون مواجهة،وهذا ما يفعله صحابي جليل:فعن علي بن أبي طالب قال:كنت رجلاً مذَّاء فاستحييت أن أسأل رسول الله-ص-(وفي رواية:لمكان ابنته)فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال:"فيه الوضوء".رواه البخاري ومسلم.وكثرة المذي هنا ناشئة عن غلبة الشهوة مع صحة الجسد.وقال الحافظ ابن حجر:في الحديث استعمال الأدب في ترك المواجهة لما يستحيي منه المرء عرفًا،وحسن المعاشرة مع الأصهار،وترك ذكر ما يتعلق بجماع المرأة ونحوه بحضرة أقاربها،ولقد استدل البخاري بالحديث في كتاب العلم لمن استحيا فأمر غيره بالسؤال،لأن فيه جمعًا بين المصلحتين: استعمال الحياء وعدم التفريط في معرفة الحكم.

د- ثم إنه أحيانا يلجأ الإنسان صاحب الحياء السوي إلى التخفيف مما يحسه من توتر (أي حياء) وذلك بأن يقدم بين يدي حديثه عن أمر من أمور الجنس-أو يعقب عليه-فيصرح بما يخالجه من حياء.عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى رسول الله-ص-فقالت:يا رسول الله،إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال النبي-ص-:"إذا رأت الماء".فغطت أم سلمة تعني وجهها وقالت: يا رسول الله,أو تحتلم المرأة؟ قال:"نعم!تربت يمينك,فبم يشبهها ولدها؟".رواه البخاري ومسلم.وقد أورد البخاري هذا الحديث تحت باب "الحياء في العلم" وقال مجاهد:لا يتعلم العلم مستحٍ ولا مستكبر".

هـ-عن أبي موسى قال: اختلف رهط من المهاجرين والأنصار في الغسل من الجماع,فقال الأنصار:لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء،وقال المهاجرون:بل إذا خالط فقد وجب الغسل،قال أبو موسى:فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت فاستأذنت على عائشة فأُذن لي،فقلت لها:يا أماه-أو يا أم المؤمنين-إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحييك، فقالت:لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلاً عنه أمك التي ولدتك،فإنما أنا أمك،قلت:فما يوجب الغسل؟قالت: على الخبير سقطت،قال رسول الله-ص-:"إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان،فقد وجب الغسل". رواه مسلم.ولننظر هنا كيف يظن رجل أن طلب العلم من امرأة في أمر من الأمور الجنسية،يعتبر من الرفث(التصريح بكلام قبيح),الذي ينبغي أن ينأى عنه الرجل الحيي،فترد عليه عائشة في صراحة ووضوح،دونما حرج،بأن يدفع ذاك الظن الخاطئ.

_________________
قال عثمان بن عفان رضى الله عنه
اربعة ظاهرهن فضيلة وباطنهن فريضة
مخالطة الصالحين فضيلة ..والاقتداء بهم فريضة
وتلاوة القران فضيلة..والعمل به فريضة
وزيارة القبور فضيلة..والاستعداد للموت فريضة
وعيادة المريض فضيلة..واتخاذ الوصية منه فريضة
avatar
khalidabab
مستشار المدير العام
مستشار المدير العام

انثى
عدد الرسائل : 870
العمر : 34
الموقع : تلمسان
المزاج : لا تعليق
السٌّمعَة : 2
نقاط : 10768
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: لماذا الثقافة الجنسية ؟

مُساهمة من طرف hnane في الجمعة مارس 06, 2009 7:33 pm


_________________
avatar
hnane
عضو ممتاز
عضو ممتاز

انثى
عدد الرسائل : 133
العمر : 45
الموقع : وهران
العمل/الترفيه : الخطوط الجوية الجزائرية
المزاج : جيد
السٌّمعَة : 3
نقاط : 9784
تاريخ التسجيل : 28/01/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: لماذا الثقافة الجنسية ؟

مُساهمة من طرف امين في الأربعاء أبريل 01, 2009 2:49 pm

بارك الله فيك اختى خليدة انشاء الله يستفيد منك كل الاعضاء وخاصة مقبلين على زواج و متزوجون

_________________
avatar
امين
نائب المدير العام
نائب المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1073
العمر : 37
الموقع : سطيف
العمل/الترفيه : عامل **الكورة القدم
المزاج : عاقل
السٌّمعَة : 3
نقاط : 10507
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

بطاقة الشخصية
النشاط: 1000

http://vivealgeria.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: لماذا الثقافة الجنسية ؟

مُساهمة من طرف khalidabab في الأربعاء أبريل 01, 2009 9:13 pm

انشاء الله نرجو الاستفادة للجميع
شكرا للمرور


_________________
قال عثمان بن عفان رضى الله عنه
اربعة ظاهرهن فضيلة وباطنهن فريضة
مخالطة الصالحين فضيلة ..والاقتداء بهم فريضة
وتلاوة القران فضيلة..والعمل به فريضة
وزيارة القبور فضيلة..والاستعداد للموت فريضة
وعيادة المريض فضيلة..واتخاذ الوصية منه فريضة
avatar
khalidabab
مستشار المدير العام
مستشار المدير العام

انثى
عدد الرسائل : 870
العمر : 34
الموقع : تلمسان
المزاج : لا تعليق
السٌّمعَة : 2
نقاط : 10768
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى