منتديات احباب الجزائر
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

قصة مبكية و مؤثرة جدااا اقراوها و ما تندموش

اذهب الى الأسفل

جديد قصة مبكية و مؤثرة جدااا اقراوها و ما تندموش

مُساهمة من طرف عصفورة الحب في الأربعاء فبراير 04, 2009 12:08 am

اعزائي ان هذه القصة واقعية

أتمنى قراءتها لنهايتها فلن تأخذ منك دقائق


احببت ان اعرضها عليكم ولكم شكري وامتناني.إخواني أخواتي في الله



كثيرا ما سمعنا عن قصص لتوبة بعض الإخوة والأخوات


وكان خلف كل قصة جندي مجهول وكان له الدور الرئيسي في مساعدة بطل القصة



على التوبة والفضل يرجع أولا وأخيرا لله الواحد الأحد .



واليوم نحن مع قصة لو تخيلت نفسك داخل الصورة التي تقرأها


فلن تشعر بدموعك وهي تسقط وجنتيك فلا أريد أن أطيل عليكم وأترككم مع القصة

يقوول أبو سالم :

لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي..

ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات ..


كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ..


كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..


أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..


كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..


بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..


أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..


صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..

أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق..


والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه


لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..


عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..


وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..


قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟


قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..


كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد…


أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..


سقطت دمعة صامته على خدها ..


أحسست أنّي أهملت زوجتي ..


كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي ..


خاصة أنّها في شهرها التاسع ..

حملتها إلى المستشفى بسرعة ..


دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..


كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها ..


فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..


وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..

بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..

ذهبت إلى المستشفى فوراً ..


أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..


طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..


صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..


قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..

دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..


ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!

خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى ..

الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس ..


سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً ..


لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..


فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..

لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية ..

طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..


كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..


خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..


في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..

اعتبرته غير موجود في المنزل ..


حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..

كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..


أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !


كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..


قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..


أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..


أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..

مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..


كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..


في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..


لم تيأس زوجتي من إصلاحي..


كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ..


لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..


كبر سالم .. وكبُر معه همي ..


لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في إحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..


لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..

في يوم جمعة ..


استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..


ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة ..


لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..


مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !


إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً ..


عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله ..


فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..


التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!


حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..


بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!


اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!


وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!


تبعته .. كان قد دخل غرفته ..

رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..


حاولت التلطف معه ..


بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!


تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..


ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ..

نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب ..

فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..


لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..



وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..



قال : نعم ..


نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :


سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..



قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..


قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..


دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..


مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..


أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .



. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال لي ذلك - ..

لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..



لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف ..


والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..


كان المسجد مليئاً بالمصلّين ..


إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل ..



استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي ..


بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..


بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..



استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟


كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ..


طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..


أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..


أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه ..


وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان .


.
يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!



خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..



أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..

دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..


لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..



كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ..


خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. ت


حول البكاء إلى نشيج وشهيق ..


لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..



إنه سالم !! ضممته إلى صدري ..



نظرت إليه .. قلت في نفسي ..


لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى ..


حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار ..



عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..


لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم

من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..

هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..

ذقت طعم الإيمان معهم ..


عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..


لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..


ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..


رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..


أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..


اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..


الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..


من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..


حمدت الله كثيراً على نعمه ..




و جزاكم الله خيرا


الذي بكت عينه


@
avatar
عصفورة الحب
مستشار المدير العام
مستشار المدير العام

انثى
عدد الرسائل : 756
العمر : 29
السٌّمعَة : 1
نقاط : 10959
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: قصة مبكية و مؤثرة جدااا اقراوها و ما تندموش

مُساهمة من طرف leslie في الأربعاء فبراير 04, 2009 10:44 pm

rabbit confused فعلا قصة مؤثرة جدا جدا بارك الله فيك
avatar
leslie
مشرفة
مشرفة

انثى
عدد الرسائل : 169
العمر : 26
العمل/الترفيه : etudiante
المزاج : normal
السٌّمعَة : 0
نقاط : 10361
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: قصة مبكية و مؤثرة جدااا اقراوها و ما تندموش

مُساهمة من طرف امين في الأربعاء فبراير 04, 2009 10:55 pm

confused bounce

_________________
avatar
امين
نائب المدير العام
نائب المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1073
العمر : 38
الموقع : سطيف
العمل/الترفيه : عامل **الكورة القدم
المزاج : عاقل
السٌّمعَة : 3
نقاط : 10975
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

بطاقة الشخصية
النشاط: 1000

http://vivealgeria.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: قصة مبكية و مؤثرة جدااا اقراوها و ما تندموش

مُساهمة من طرف عصفورة الحب في الجمعة فبراير 06, 2009 12:45 am

مشكورين مارسي ليسلي و امين على المرور
نتمني تكونو استفدتو منها
confused
avatar
عصفورة الحب
مستشار المدير العام
مستشار المدير العام

انثى
عدد الرسائل : 756
العمر : 29
السٌّمعَة : 1
نقاط : 10959
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: قصة مبكية و مؤثرة جدااا اقراوها و ما تندموش

مُساهمة من طرف سمراء الشرق في الأحد فبراير 08, 2009 10:31 pm

قصة كتير مؤثرة شكرا لك
confused
bounce

_________________
avatar
سمراء الشرق
نائب المدير العام
نائب المدير العام

انثى
عدد الرسائل : 1455
العمر : 32
الموقع : قسنطينة(الجزائر)
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : جيد باذن الله
السٌّمعَة : 3
نقاط : 11471
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: قصة مبكية و مؤثرة جدااا اقراوها و ما تندموش

مُساهمة من طرف SMASOUMA في الجمعة مارس 06, 2009 1:06 am

شكرا لك قصة رائعة

_________________
العلم نور...والجهل مهند...والحياة لحظة وداع...والدراسة سنوات الضياع...والحب كالحلم الضائع ... وهكذا تمضي الايام لترمي بنا في وادي الذئاب...

..عن قريب ان شاء الله ..
avatar
SMASOUMA
مشرفة
مشرفة

انثى
عدد الرسائل : 676
العمر : 26
الموقع : قسنطينة
العمل/الترفيه : طالبة*المطالعة-الكتابة-
السٌّمعَة : 0
نقاط : 10804
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

بطاقة الشخصية
النشاط:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى